[ 1 ] وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة فيصحّ حجّه بعدها .
[ 2 ] ثمّ انّ عدم جواز الخروج على القول به انّما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه فلا اشكال فيه .
[ 3 ] وأيضا ، والظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة فلا بأس
شرح
على مقادير ثلاثة في الفصل بين العمرتين - السنة ، والشهر ، وعشرة أيّام ، ويقابلها أخبار عدم اعتبار الفصل أصلا ولو بالإطلاق ، ويؤيّده أيضا تعبير الأصحاب وهو ( أقلّ الفصل بين العمرتين ) فانّ هذا العنوان غير مناسب لبيان اعتبار الفصل واشتراطه .
وأمّا صحيح أبي أيّوب المشار إليه فهو في مقام بيان كفاية درك عمرة رجب بمجرّد الإهلال ولو كان الإحلال في غيره لا في مقام صدق عنوان كل شهر بلزوم إتيانها فيه ، فالقول بإرادة المقدار أظهر نصّا وفتوى .
وحيث انّ التعبيرات مختلفة فاللازم جواز الاكتفاء بكلّ واحد من الإهلال والإحلال في صدق المقدار فلو اعتمر وأهلّ في أوّل شهر وأحلّ في ثالثه مثلا يكفي في صدق الشهر تمام هذا الشهر الذي أهلّ في أوّله فيأتي بها في أوّل آخر ، ولو كان بحساب الإحلال يلزم كون الإهلال في الثاني من رابع الشهر المقبل ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الأمر الرابع ) ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من عدم بطلان عمرته السابقة بترك الإحرام للدخول ولو على القول بحرمة تركه واضح بعد ما بيّناه من كون المناط درك الحج في وقته .
[ 2 ] ( الأمر الخامس ) ما ذكره ( ره ) من جواز الخروج مع الضرورة مع عدم إمكان الإحرام بالحج قبل الخروج أو كونه حرجا ، غير محتاج الذكر ، لأنّ الحرمة انّما هي لأجل الوصول إلى الحج ، فإذا فرض عدم الوصول أو عدم الوجوب فلا اشكال .
[ 3 ] وأمّا قوله ( ره ) : وأيضا الظاهر إلخ فلعلّ استظهاره من الأمثلة الَّتي وردت في