تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
في الفقيه - : السنة اثنى عشر شهرا يعتمر لكلّ شهر عمرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 9 من أبواب العمرة .. ومقتضي التعبير الثالث - على الظاهر - كون المناط عنوان الشهر بأن خرج من مكَّة في شوّال وكونه في أثنائه ودخل في ذي القعدة ولو في أوّله ، لأنه يصدق انه خرج في شهر ودخل في آخر ، ويمكن استفادة هذا المعني من الموثّق المذكور حيث جعل الحكم لعنوان الشهر ولذا لو فرض انّه اعتمر في آخر شهر وأوّل آخر يصدق انّه اعتمر عمرتين في شهرين . بل يمكن دعوي ظهور التعبيرين الأولين أيضا في ذلك ، وتنظيره بما ذكروه في بيع المواضعة - كما أشرنا إليه - مع الفارق حيث انّ الحكم علَّق هناك على المقادير مثل قوله : لكلّ عشرة وضيعة درهم أو لكلّ مأة وضيعة عشرة مثلا ، لا على العنوان البسيط المنحلّ إلى المقدار كما في المقام . ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من إسنادها إلى عنوان الشهر ، مثل قول أبي أيّوب الخزّاز ، في الصحيح - لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أني كنت أخرج لليلة أو لليلتين يبقيان من رجب فيقول أم فروة : أي أبه إنّ عمرتنا شعبانيّة ، وأقول لها : أي بنيّة أنها فيما أهلت وليس فيما أحللت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب العمرة .. يريد عليه السلام انّ عمرتك رجبيّة لوقوع إهلالها فيه لا شعبانيّة لأجل وقوع إحلالها فيه فالخبر يدلّ على انّه قد أتى بعمرة رجب ، فلو فرض انّه يكون لكلّ شهر عمرة وأريد المقدار فاللازم إتيان عمرة شعبان في رمضان ، وعمرة رمضان في شوّال وهكذا ، وهو كما ترى ، إذ لا شبهة في صدق انّه أتى بعمرة شعبان لو فرض إتيانها قبل خروجه ، بل صدق غيره محلّ تأمّل ، هذا . ولكن قد ذكر الشهر في النص والفتوى في مقابل ما ورد أو قيل بأنّ لكل عشرة أيّام أو لكلّ سنة عمرة يعطي إرادة المقدار فيكون حاصل الأخبار ورودها