تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حماد وحفص بن البختري ، ومرسلة الصدوق ( 1 ) ، والرضوي ( 2 ) . وظاهرها الوجوب الَّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل لكنّه بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج . بل المتيقّن من جواز الدخول محلَّا ، صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الإهلال - أي الشروع في إحرام العمرة والإحلال منها - ومن حين الخروج . إذا الاحتمالات في الشهر ، ثلاثة 1 - ثلاثين يوما من حين الإهلال 2 - وثلاثين من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمّار 3 - وثلاثين من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار . بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا والأخبار الدالَّة على أن لكل شهر عمرة ، الاثني عشر المعروفة ، لا بمعنى ثلاثين يوما ، ولازم ذلك انّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر ، أن يكون عليه عمرة الأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا .

شرح
وجوب إتمام حجّ التمتّع لو دخل في عمرته كما هو ظاهر التعليل بالارتباط والارتهان والاحتباس بل قد قوّي الماتن رحمه اللَّه في أقسام العمرة عدم اعتبار فصل العمرتين واخترناه وفاقا له وتبعا لجماعة منهم الشهيدان ( رهما ) كما تقدّم ، جمعا بين الأخبار فلا وجه لحمل الأمر هنا على ما ذكره ( ره ) ، لكنه صرّح بكونه على وجه الاستحباب . ولقد أحسن في الدروس حيث نبّه على ما ذكرنا ، فإنّه بعد كلامه المتقدّم عند توجيه كلام الشيخ ( ره ) - قال : وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حجّ التمتّع بالشروع في العمرة ، وإن كانت ندبا حينئذ يحرم الخروج
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 22 حديث 6 ، 4 ، 8 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) فقه الرضا ص 30 : فإذا أراد التمتّع الخروج من مكّة إلى بعض الموضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتّى يقضيه الَّا أن يعلم انّه لا يفوته الحج ، فان علم وخرج ثم رجع في الشهر الَّذي خرج فيه دخل مكّة محلَّا وإن رجع في غير تلك الشهر دخلها محلَّا ( انتهى ) .