تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
إليها ان كان عوده في غير الشهر الأوّل أو يخرج محرما ويعود كذلك ان كان في الشهر . ولكن تعليله تجديد الإحرام ، بأنّ لكلّ شهر عمرة ، لما كان محمولا على الاستحباب بمقتضى ما تقدّم في بحث العمرة من جوازها قبل خروج الشهر بل قبل خروج العشر جمعا بين الأخبار كما تقدّم ، يكون اللازم جواز الخروج محلَّا والعود مع تجديد الإحرام في الشهر الأوّل أيضا . كما أنّ إطلاق الحكم بجواز الاكتفاء بالخروج محرما جوازه ولو بعد خروج الشهر أيضا ، وتعليل الإحرام في خبر عليّ بن جعفر - الَّذي في القسم الأوّل - بالخوف من أن يدرك الحج يقتضي جواز الخروج من غير إحرام حال الخروج وحال العود بل يحرم من مكَّة بعد عوده إذا كان لا يخاف فوته كما هو المصرّح به في مرسلة الصدوق أيضا ، المتقدّمة في القسم الثالث . وقوله عليه السلام في صحيح الحلبي : ( وما أحبّ له أن يخرج منها الَّا محرما ) محمول على صورة احتمال عدم الدرك بحيث لا يبلغ الخوف والَّا فيجب الخروج محرما بمقتضى الآخر . فيكون حاصل الفقرات الأربع في مسائل ( إحداها ) جواز الخروج تكليفا ووضعا إذا كان يعلم ادراك الحج بعد العود بأن يحرم من مكَّة ويخرج إلى عرفات . ( ثانيتها ) مرجوحيّة الخروج تكليفا في الصورة المذكورة . ( ثالثتها ) رجحان الخروج محرما مطلقا . ( رابعتها ) وجوبه إذا كان يعلم عدم ادراك الخروج إلى عرفات بعد عوده إليها . ( خامستها ) رجحان تجديد إحرام العمرة إذا كان عوده في غير شهر الخروج مع فرض خروجه غير محرم .
مدارك العروة — صفحة 44 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي