[ 1 ] ثمّ الظاهر انّ الأمر بالإحرام ، إذا كان رجوعه بعد شهر انّما هو من جهة أنّ لكلّ شهر عمرة لا أن يكون ذلك تعبّدا ، أو لفساد عمرته ، أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكَّة ، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل ( المعادن - ئل ) قال عليه السلام فيرجع إلى مكَّة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه ، لأنّ لكلّ شهر عمرة وهو مرتهن بالحجّ إلخ ( 1 ) وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر ، على وجه الاستحباب لا الوجوب ، لأنّ العمرة الَّتي هي وظيفة كلّ شهر ليست واجبة .
شرح
( سادستها ) جوازه إذا كان العود في شهر الخروج مع الفرض المذكور في الخامسة .
( سابعتها ) عدم جواز الخروج وضعا إذا كان يعلم عدم ادراك الحج مطلقا حتّى مع الخروج محرما والذهاب من الخارج إلى عرفات .
( ثامنتها ) جوازه مع المرجوحيّة مطلقا من غير حاجة الَّا محرما .
ولا تعارض في شيء ممّا ذكرنا من الصور - بعد ضمّ بعض الأخبار إلى بعض غير مرسلة موسى بن القاسم المذكورة في القسم الخامس ، وهي محمولة على كونه من أهل مكَّة ، وأنّ خروجه يكون متكرّرا فيكون مستثنى من عموم ما ورد في وجوب الإحرام على من يدخلها كما تقدّم ، كما أنّ صدر الرواية محمول على أفضليّة اختيار العمرة المتمتّع بها من المفردة في أشهر الحج ، والظاهر أنّ السؤالين الآخرين مستقلَّان غير مرتبطين بالأوّل واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الأمر الثاني ) أنّ الماتن رحمه اللَّه قد ذكر في وجه الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر احتمالات أربعة 1 - كونه لأجل أنّ لكلّ شهر عمرة 2 - التعبّد 3 - فساد العمرة الأولى 4 - وجوب الإحرام على من دخل مكَّة ، واختار هو الوجه الأوّل .
ولكن هنا احتمال خامس لعلَّه أظهرها ، بل هو الظاهر ، وهو كونه لأجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 قطعة من حديث 8 من أبواب أقسام الحج .