تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
يصير مرتبطا بالحجّ بإحرامه للعمرة ، ولكنّه يخرج محلَّا ويدخل محلَّا مطلقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن بعض أصحابنا انه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوّال ، فقال : إنّي أريد أن أفراد هذا الشهر ؟ فقال : أنت مرتهن بالحجّ فقال له الرجل : انّ المدينة منزلي ومكَّة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال ؟ فقال له : أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعا حول مكَّة واحتاج إلى الخروج إليها ؟ فقال ، تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .. إذا سمعت هذه الأقسام الخمسة وجعلت مضامينها في بالك فنقول بعون اللَّه في مقام الجمع : انّ إطلاق القسم الأوّل - أعني النهي عن الخروج - محمول - بقرينة القسم الثاني - أعني الخروج لحاجة - على صورة عدم الحاجة . كما انّ إطلاق جواز الخروج في صورة الحاجة ، محمول - بقرينة القسم الثاني على صورة الخروج محرما . وإطلاق الخروج محرما - محمول - بقرينة الخبر الأخير - خبر عليّ بن جعفر المنقول عن كتابه - على صورة خوف عدم الإحرام من مكَّة والخروج إلى عرفات ، وبقرينة القسم الثالث - أعني ما ورد في تعيّن تجديد الإحرام - على كون الخروج من مكَّة في غير الشهر الَّذي تمتّع فيه والَّا ففي غيره يدخلها ثانيا محرما بإحرام العمرة الجديدة الَّتي يتوصّل بها إلى الحج لا الأولى - بقرينة تصريحه في القسم الرابع - أعني ما ورد في التفصيل بين العالم والجاهل - كما في حسن حماد بن عيسى - والا يخرج محرما . فيكون حاصل الأقسام الأربعة الأول ، النهي عن جواز الخروج المطلق بحيث يرفع اليد عن العمرة المتمتّع بها من رأس ، والَّا فإمّا يجدّد الإحرام عند عوده