[ 1 ] وذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج والدالَّة على انّه مرتهن ومحتبس بالحج ، 1 والدالَّة على انّه لو أراد الخروج خرج ملبيّا بالحج ، والدالَّة على انّه لو خرج محلَّا فان رجع في شهر دخل محلَّا وإن رجع في غير شهره دخل محرما .
والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلَّا ، حملا للأخبار على الكراهة كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى ، بقرينة التعبير ب ( لا أحبّ ) في بعض الأخبار ، وقوله عليه السلام في مرسلة الصدوق : إذا أراد المتمتّع الخروج من مكَّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنّه
شرح
وبما ذكره في المبسوط وغيره صرّح في التذكرة ، والمنتهى ، والدروس ، والمسالك وغيرها ، فنسبة عدم جواز الخروج تكليفا إلى المنتهى والتذكرة أيضا في غير محلَّها فانّ عباراتهم متّفقة على استثنائه إذا عاد قبل انقضاء موسم الحج ، نعم تقييدهم بعدم كون العود بعد شهر مبني على ما تقدم في بحث العمرة من اشتراطها بفصل شهر ، وقد تقدّم عدم اعتباره وفاقا لجماعة منهم الماتن رحمه اللَّه تعالى .
فيرجع النزاع إلى جواز جعل العمرة المتمتّع بها عمرة مفردة بحيث يرفع اليد عنها بالمرّة فالمشهور كما عرفت عدم الجواز بهذا المعني أعني الوضعي ، وابن إدريس على الجواز ونسب إلى ظاهر النافع وموضع من المبسوط والنهاية والتذكرة والمنتهى وموضع من التحرير ، وقد عرفت انّ النسبة إلى هؤلاء في غير محلَّها .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ ما يتراءى من عبارة الماتن ( ره ) من جعل البحث في الحكم التكليفي أيضا وإن المخالف للمشهور - مضافا إلى ابن إدريس - جماعة من الأصحاب ، خلاف ما يستفاد من التأمّل في كلماتهم من كون محلّ الخلاف في الوضعي فقط وانحصار المخالف بان إدريس .
[ 1 ] وكيف كان فمنشأ الخلاف اختلاف الأخبار وهي على أقسام خمسة :
( الأوّل ) ما ورد في النهي عن الخروج مطلقا ، مثل صحيح أو حسن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّهم يقولون في حجّة المتمتّع حجّة