تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يأتي بالحج . وإنّه إذا أراد ذلك ، عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرما به ، وأن خرج محلَّا ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة .
شرح
( الأوّل ) هل يجوز الخروج من مكَّة إذا دخل فيها بقصد عمرة التمتّع أم لا ؟ قولان اختار الثاني الماتن ( ره ) ، وفاقا للمشهور . واعلم انّه قد وقع الخلط والاشتباه في عنوان أصل هذا الحكم في كلماتهم . ففي المختلف حكم بعدم الجواز من دون قيد ناسبا له إلى الشيخ وابن حمزة ، وابن البرّاج وحكم في الشرائع والمنتهى والتذكرة والمسالك ومن تبعهم - بعدم الجواز مقيّدا بعدم الخروج محرما أو إلَّا يرجع قبل شهره وهو الحقّ ، إذ لم يثبت القول بالحرمة تكليفا تعبّدا وإن كان ظاهر عنوان المختلف واختياره ذلك ، لكن المسألة المعنونة عند الأصحاب فرض الخروج بحيث يرفع اليد عن العمرة المتمتّع بها من غير أن يأتي بالحج ، وبعبارة أخرى ، الغرض الخروج والاكتفاء بها وعدم إتمامها باتّصالها بحج ، ويرجع هذا في الحقيقة إلى وجوب إتيان الحج إذا أتي بعمرته ، لا إلى حرمة الخروج بما هو ولو كان عازما على العود في أوان الحج . والظاهر أنّ تلك النسبة نشأت من ابن إدريس فإنّه نسب إلى الشيخ ( ره ) في النهاية عدم الجواز ، بعد اختياره الكراهة مدّعيا عدم الدليل على الحرمة ثم عنون المسألة في المختلف . ولكن الشيخ ( ره ) قد صرح في باب السعي من النهاية والمبسوط والتهذيب بقوله : ( لا ينبغي ) قال في التهذيب : لا ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أن يخرج من مكَّة قبل أن يقضي مناسكه كلَّها إلَّا لضرورة فإن اضطرّ إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويحرم محرما بالحج ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكَّة والَّا مضي إلى عرفات ، فان خرج بغير إحرام ثمّ عاد ، فإن كان عوده في الشهر الَّذي
مدارك العروة — صفحة 35 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي