تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
[ 1 ] ولو تعذّر الإحرام من مكَّة أحرم ممّا يتمكَّن . ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمّدا بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدّده لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها جهلا أو نسيانا وجب العود إليها ، والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه .
شرح
على تفصيل يأتي في المسألة الثانية فلا محالة يحمل على العمرة . هذا مع انّ في الرواية إشكالا آخر ، وهو انّ ظاهر الصدر فرض كون وظيفته التمتّع وهو البعيد الغير المجاور ، وقوله عليه السلام : ( كان أبي مجاورا إلخ ) ظاهر في بيان وظيفة المجاور فلعلّ وظيفته عليه السلام انقلب بالمجاورة إلى القرآن أو الافراد فيجوز حينئذ الإحرام لهما من غير مكَّة أيضا فلا دلالة فيه على المقام أعني وظيفة المتمتّع . وممّا ذكرنا يظهر المراد من المحامل الَّتي أشار إليها الماتن رحمه اللَّه بقوله : محمول على محامل إلخ ، وإنّ الأحسن حملها على غير حجّ التمتّع بقرينة التعبير بالمجاور ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّه ينطبق حينئذ على مورد السؤال ويمكن كون عدم جوابه عليه السلام عن مورد السؤال للتقيّة ، واللَّه العالم ، فتأمّل .. هذا كلَّه في حال الاختيار والعمد . [ 1 ] وأمّا في غيره هذه الحالة ، فإن تعذّر الإحرام من مكَّة ( شرّفها اللَّه تعالى ) فتركه لذلك فقد تقدّم في المسألة الرابعة من الفصل السابق تفصيل القول في ذلك وقلنا : أنّ الأصحّ وجوب العدد مهما أمكن فراجع . وإن أحرم من غيرها عمدا فالظاهر عدم الخلاف في بطلان حجّة ، لأنّ الإحرام من الأركان الَّتي يبطل الحج بتركها ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار انّ الإحرام قبل الميقات بمنزلة الصلاة قبل الوقت أو الصلاة زائدا في