مسألة 2 - المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكَّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن
شرح
وأمّا صحيح محمد بن مسلم الَّذي رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن جعفر بن بشير ( 1 )( 1 ) طريق الصدوق ( ره ) إلى جعفر بن بشير صحيح وجعفر هذا من الأجلَّاء الثقات النسّاك وعلاء ومحمد بن مسلم معروفان في الوثاقة ، فالخبر صحيح ( فما ) في المتن من التعبير بخبر محمد بن مسلم مشعر بالضعف لعلَّه أريد به غير المصطلح .، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته إلخ ما في المتن ، فالظاهر انّه على خلاف المدعي أدل فإنه فرض انه يحج عن أبيه ، ومع هذا الفرض هل يتمتّع أم لا ؟ ومعني التمتّع اتيان العملين معا ، العمرة والحجّ فقوله عليه السلام : ( المتعة له إلخ ) ظاهر - بقرينة قوله عليه السلام : ( له ) - في إرادة ترتّب الثواب لا إتيان العمل ، والَّا فلا معني لقوله عليه السلام : ( نعم ) كما لا يخفي .
هذا مضافا إلى ما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدس سرّه ) في تعليقته عند قول الماتن ( ره ) : ولكنّه محلّ تأمّل بقوله ( قده ) : ( لا وجه للتأمّل بعد عدم ظهور عامل بالخبر ) ، واللَّه العالم .
نعم قد يتوهّم دلالة عبارة الدروس على وجود القائل في زمانه أو قبله ، قال :
ولو حجّ اثنان عن فرضي ميّت أو معضوب في عام واحد فالأقرب الاجزاء وإن كان يمنع من المنوب حجّتان بالمباشرة في عام واحد ( انتهى ) بناء على شمول قوله ( فرضي ميّت ) للحج والعمرة لا اختصاصه بحجّتين عليه كالمنذورة وحجّة الإسلام أو المنذورتين مثلا ، لكن سياق الكلام يقتضي الثاني حيث انّه قال قبل ذلك : ولا يجوز أن ينوب عن اثنين في حجّتين في عام ويجوز في عمرتين وعمرة مفردة وحجّة مفردة ( إلى أن قال ) : ولو حجّ اثنان إلخ ما نقلناه .
وكيف كان فمقتضى القاعدة ما ذكرناه من عدم الصحّة ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : اعلم انّ الماتن رحمه اللَّه قد ذكر في هذه المسألة أمورا ثمانية