[ 1 ] ( الخامس ) ربما يقال : انّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّة لم يجز عنه .
وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصح ، ولكنّه محلّ تأمّل ، بل ربّما يظهر من خبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام صحّة الثاني حيث قال :
سئلته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : نعم المتعة له والحج عن أبيه .
شرح
ركعاتها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 ، 5 ، 6 من أبواب المواقيت .، الشامل بإطلاقه للمقام لأنّ المعظَّمة أحد المواقيت كما يأتي من الماتن ( ره ) التصريح به في أحكام المواقيت في المسألة الأولى والثالثة ، وتقدّم أيضا في الرابعة المشار إليها ، ويأتي الإشارة إلى الخلاف في بطلان حجّه لو ترك الإحرام سهوا أو جهلا من رأس فانتظر .
[ 1 ] وأمّا الشرط الخامس الَّذي عبّر عنه بقوله ( ره ) : ( ربما يقال إلخ ) وهو اشتراط كون وقوع الحجّ والعمرة من واحد وعن واحد ، فلم أجد قائله ، مضافا إلى عدم مناسبة جعله من شروط حجّ التمتّع ، بل هو من شروط الإجارة والاستجارة بمعنى انّه يعتبر في الأجير أن يكون أجيرا لمجموع العملين في خصوص حجّ التمتّع فإنّها بمنزلة عمل واحد بخلاف قسيميه ، لافراد عمرتيهما عن حجّهما ، وقد تقدّم في أواخر البحث عن حجّ النيابة نظيره ، ومثل هذا لا يناسب جعله شرطا ، بل هو موضوعه ، فانّ المستفاد من الأدلَّة كون المجموع عملا واحدا مرتبطا أحدهما مع الآخر في النيّة .
فإنّه ينوي العمرة المتمتّع بها إلى الحج ومعناه قصد إتيان الحج بعدها وبعبارة أخرى معناه انّه يتوصّل بهذه العمرة إلى الحج وظاهر هذا المعني كون المنوي أيضا واحدا مرتبطا بعضه ببعض فلا يصلح أن يأتي به الاثنان نظير الصلاة الرباعيّة فلا يصلح إتيانها أصالة ونيابة من فاعلين كلّ واحد ركعتين عن واحد .