شرح
مقتضي كونه أفضل الأماكن أفضليّة الإحرام فيما بينهما اللازم منه كونه قدام المقام المعروف في زمن الأئمّة عليهم السلام ، لا خلف المقام ، إلَّا أن يقال : بعدم المنافاة بين أفضليّة مقدم المقام وأفضليّة الإحرام خلفه .
( الخامسة ) التخيير في اختيار الأفضل بين المقام أو تحت الميزاب كما في اللَّمعة ولم نعثر على أفضليّة الحجر من سائر مواضع المسجد غير المقام وإن كان ظاهر الروضة . وجود الخبر حيث قال : وكلاهما مرويّ ، وفي الجواهر :
واقتصر في محكيّ الإرشاد والتلخيص والتبصرة على فضل ما تحت الميزاب ولم يذكر المقام ولم نعثر على شاهد يقتضي فضله على المقام ( انتهى ) .
نعم قد يعارض ذلك كلَّه ما ورد في تعيّن مكَّة المشرفّة في خبر إسحاق بن عمّار - المروي في الكافي - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ؟ قال : يرجع إلى مكَّة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه ، لأنّ لكلّ شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الَّذي خرج فيه ؟
قال : كان أبي مجاورا هيهنا فخرج يتلقّى بعض هؤلاء فلمّا رجع ما بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 8 من أبواب أقسام الحج ..
وجه المعارضة إطلاق الحكم بأنه يحرم بالحج من ذات عرق ، لكنّه بقرينة صدر الخبر محمول على إرادة العمرة خصوصا مع ملاحظة كونه جوابا لما فرضه الراوي انّه أتى بالعمرة المتمتّع بها ان كان المراد من قضاء المتعة ذلك أو بحجّة التمتّع ان كان المراد الحج فيكون على الثاني انّه بعد انقضاء زمان الحج يدخل مكَّة ، فاللَّازم حمله على العمرة بلا اشكال ، وعلى الأوّل فهو وإن كان قابلا لإرادة الحج لكن لا يصحّ إرادة حجّ التمتّع لعدم جواز الخروج بعد عمرته قبل حجّة إلَّا