تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من المواقيت .. وظاهره السؤال عن خصوصيّة المكان من مكَّة بعد فرضه أنّ الإحرام بها فقوله عليه السلام : ( وإن شئت من الطريق ) يراد به الطريق والمسجد الحرام ، لا أقول : انّ قوله ( وهو بمكَّة ) معناه ذلك ، لأنّ الظاهر إرادة انّ الصادق عليه السلام كان بها حين السؤال ، بل أقول : انّ كون السائل بمكَّة وحكمه بالتخيير بين المواضع الثلاثة من غير ذكر اسم موضع ، قرينة على إرادة خصوص مكَّة ، ولذا أطلق المسجد ولم يقيّده ب ( الحرام ) والَّا فمن المقطوع عدم العمل بالرواية لو أريد الإطلاق حتّى عند العامّة أيضا فإنّ المنقول عن بعضهم ، وإن كان جواز الإحرام للحج من بعض المواقيت الَّا أنّهم اتّفقوا على عدم جوازه في المكان المطلق فلو فرض قولهم بذلك وإرادة هذا المعني من الرواية فهي محمولة على التقيّة قطعا لإعراض جميع العلماء عنها ، مع انّ الكليني رحمه اللَّه أورده في باب الإحرام يوم التروية ، ولم يشر إلى ردّها وكذا من تأخّر عنه من المحدّثين حتّى صاحب الوسائل ( ره ) . ( الثانية ) ( 2 )( 2 ) يعني الثانية من المسائل الَّتي قلنا : هنا مسائل .أفضليّة المسجد الحرام من سائر مواضع مكَّة ، روي الكليني ( ره ) عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام من أيّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : من أيّ المسجد شئت ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب المواقيت .. فإنّ ظاهره مفروغيّة كون الإحرام به ، وإنّما سئل عن الموضع الخاصّ . ويدلّ عليه أيضا صحيح معاوية بن عمّار - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه فاغتسل ثمّ ألبس ثوبيك وأدخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم
مدارك العروة — صفحة 29 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي