تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معا في أشهر الحج من سنة واحدة ، لا أن يكون بينهما أزيد من اثنى عشر شهرا ، وحينئذ فلا يصحّ أيضا لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة وأتى بالحج في ذي الحجّة من العام القابل . [ 1 ] ( الرابع ) أن يكون إحرام حجّه من بطن مكَّة مع الاختيار للإجماع والأخبار ( وما ) في خبر إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام كان أبي مجاورا هيهنا فخرج يتلقّى بعض هؤلاء فما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج ( 1 ) . حيث انّه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكَّة ( محمول ) على محامل أحسنها انّ المراد بالحج عمرته حيث إنها أوّل أعماله ، نعم يكفي أيّ موضع منها كان ولو في سككها للإجماع . وخبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه السلام : من أين أهلّ بالحجّ فقال : ان شئت من رحلك ، وإن شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ، وقد يقال : أو تحت الميزاب .

شرح
عليه السلام : من تمتّع في أشهر الحجّ إلخ شامل للأشهر الثلاثة فلا يبقى حينئذ لفرض الشهر القابل مع كونه شهر حجّ وقد ذكرنا سابقا انّه دالّ على انتقال الحكم بمجاورة سنة واحدة فراجع الثالثة من الفصل السابق . والظاهر أنّ قول الماتن رحمه اللَّه : ( ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة إلخ ) غير محتاج إليه بعد ذكر الشرط الثاني كما لا يخفي . [ 1 ] ( الرابع ) أن يكون إحرام حجّه من بطن ، وبهذا عبّر في الشرائع أيضا ، وعن المدارك : أجمع العلماء كافّة على انّ ميقات حجّ التمتّع مكَّة ، ويدلّ عليه روايات وأفضل مكَّة المسجد اتفاقا ، وأفضل المسجد مقام إبراهيم أو الحجر ( انتهى ) . وفي الشرائع بعد ذكر المقام : ثمّ تحت الميزاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 8 من أبواب أقسام الحج ولكن متن الحديث كما نقلناه .