تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ 1 ] ( الثالث ) أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة كما هو المشهور المدّعي عليه الإجماع ، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع ، ( ولقاعدة ) توقيفيّة العبادات ، و ( للأخبار ) الدالَّة على دخول العمرة في الحج وارتباطها ( 1 ) ، والدالَّة على عدم جواز الخروج من مكَّة بعد العمرة قبل الإتيان بالحج . بل وما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ( 2 ) . ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدّم ، بدعوى انّ المراد من القابل فيه العام القابل ، فيدلّ على جواز إيقاع العمرة في سنة ، والحج في أخرى ، لمنع ذلك ، بل المراد منه الشهر القابل . على انّه لمعارضة الأدلَّة السابقة غير قابل ، وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخّر الحجّ إلى العام الآخر لم يصحّ تمتّعا ، سواء أقام في مكَّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحّة في هذه الصورة .

شرح
عمرته ، ( الَّا أن يقال ) : إنّها في صورة الإرادة من الأوّل لا مطلقا ، خصوصا بعد قيام الدليل من الطرفين على جواز التخلَّف بأن يجعل المفردة متمتّعا بها والمتمتّع بها في غير أشهر الحج مفردة ، لكنّه اعتماد على الدليل لا على القاعدة ، فالأصحّ عدم صحّة الفرضين على القاعدة وصحّتهما معا بقيام الدليل الخاصّ ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( الثالث ) أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة إلخ قد بيّناه في الثاني فلا نعيد ، ولا حاجة إلى نقل الإجماع المدّعي أو نقل أقوال كلّ واحد من الأصحاب منفردا ، ولقد أجاد الماتن ( ره ) في الاستدلال على المقام وإن كان في حمله خبر سعيد الأعرج على إرادة القابل ما لا يخفى من خلاف الظاهر ، فانّ قوله
هامش
( 1 ) تقدّم في الشرط الثاني مواضع الأخبار شرحا ومتنا .
( 2 ) تقدّم أيضا مواضعها في الشرط الثاني شرحا .