تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

لكن هل تصحّ مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان اختار الثاني في المدارك لأنّ ما نواه لم يقع ، والمفردة لم ينوها . [ 1 ] وبعض اختار الأوّل لخبر الأحول ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحج ؟ قال : يجعلها عمرة ( 1 ) . وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : من تمتّع في أشهر الحجّ ، ثمّ أقام بمكَّة حتّى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، وإن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثم جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم ، انّما هي حجّة مفردة ، إنما الأضحى على أهل الأمصار ( 2 ) . ومقتضي القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك ، لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين .

شرح
يتحقّق الإحرام مطلقا فلا وجه لاحتمال صيرورتها عمرة مفردة ، اللَّهم الَّا مع فرض الجهل . والحاصل انّ المستفاد من الأدلَّة كون العمرة المتمتّع بها جزءا للحج نظير الركعتين الأوليين في الصلاة الرباعيّة غاية الأمر مع جوازه إتيان المحرّمات قبل إتيان باقي أفعال الحج بخلاف الصلاة ، فبعد تحقّق الجزء بوصف الجزئيّة لا وجه لجعلها وقلبها عمّا وقع عليه من الجزئيّة ، بجعلها مستقلَّة . [ 1 ] وأمّا صحيح الأحول - المروي في الفقيه - المذكور في المتن فيمكن أن يكون المراد مجرّد تبيّنها قبل إتيان العمل . وأمّا خبر سعيد فهو بظاهره غير جائز العمل ، فإنّه يدلّ على وقوع حجّ الافراد في غير أشهر الحج مع الإجماع على عدم وقوعه بأنواعه الثلاثة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 7 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب أقسام الحج .