تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

الشهران الأوّلان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة - كما عن بعض ، أو مع ثمانية أيّام ، كما عن آخر ، أو مع تسعة أيّام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره ، كما عن ثالث ، أو إلى طلوع شمسه ، كما عن رابع - ضعيف . على انّ الظاهر انّ النزاع لفظيّ ، فإنّه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة ، فيمكن أن يكون مرادهم انّ هذه الأوقات ، هي آخر الأوقات الَّتي يمكن بها ادراك الحج . وأشهر الحجّ شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ لظاهر الآية ( 1 ) ، وجملة من الأخبار كصحيح معاوية بن عمّار ، وموثّقة سماعة ، وخبر زرارة ( 2 ) فالقول بأنّها

شرح
واحدة في أشهر الحج . واعلم انّ هنا أمورا ثلاثة ( أحدها ) اجتماعهما في سنة واحدة ، ( ثانيها ) كونهما في خصوص أشهر الحج ( ثالثها ) بيان المراد من أشهر الحج وهذا الأخير قد تقدّم تفصيلا عند قول الماتن ( ره ) ( في كيفيّة التمتّع ) : أن يحرم في أشهر الحجّ إلخ ، وتقدّم ما قبله أيضا عند قوله ( ره ) : ثم هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكَّة إلخ ، فبقي الأوّل فنقول بعون اللَّه تعالى : يدلّ عليه طوائف من الأخبار مثل ( ما ورد ) من أنّ العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 4 و 33 وباب 3 حديث 1 و 2 و 12 من أبواب أقسام الحج وباب 5 وباب 4 حديث 24 وباب 5 حديث 10 .فإنّ هذا اللَّسان لسان بيان الجزئيّة ، غاية الأمر قد جوّز التحليل بينهما تعبّدا .
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ » إلخ ، ووجه ظهورها انّ الشهر اسم للمجموع وإرادة البعض تحتاج إلى قرينة .
( 2 ) راجع الوسائل باب 11 حديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 8 ، 13 من أبواب أقسام الحج وباب 10 حديث 2 منها .