تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
( وما ورد ) في أنّ من أحرم بالعمرة فهو محتبس بالحج - كما في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 7 ، 8 ، 3 من أبواب العمرة وباب 4 حديث 18 وباب 7 حديث 1 وباب 22 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .- أو مرتهن بالحج كما في بعض الأخبار ، أو مرتبط به كما في ثالث - إلى أن يأتي بالحج فتأمّل . ( وما ورد ) في عدم جواز الخروج من مكَّة ( شرّفها اللَّه تعالى ) بعد الإتيان بالعمرة قبل الإتيان بالحج إلَّا لضرورة . وكفاك ما عبّر عنه في الكتاب العزيز بقوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 198 .حيث أنّه تعالى لم يجعل العمرة عملا مستقلَّا ، بل جعلها مبدء عمل الحج وكأنّها مقدّمة للحج المتمتّع إليه ومقدّمة له والحجّ آخره ومنتهاه وذو المقدّمة ، بقرينة حرف الغاية الدال على انّ للعمل أوّلا وآخرا ، وهذا بخلاف ما عبّر به تعالى في كلامه الآخر بقوله عزّ وجلّ : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 3 )( 3 ) البقرة / 158 .وقوله عزّ من قائل : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 4 )( 4 ) البقرة / 196 .، فانّ ظاهر الأخيرتين تعدّد العمل وكون كلّ واحد مستقلَّا غير مرتبط بالآخر فتعمّان المفردة أو يختصّان بها . وينبغي نقل بعض ما أشرنا إليه من الأخبار تيمّنا . ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : تمتّع فهو واللَّه أفضل ثم قال : انّ أهل مكَّة يقولون : انّ عمرته عراقيّة وحجّته مكيّة كذبوا أوليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتّى يقضيه ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 18 من أبواب أقسام الحج .. وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : قلت كيف
مدارك العروة — صفحة 21 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي