تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
إلى هنا أفاد الماتن رحمه اللَّه من كتاب الحج ولعلّ عدم تعرّضه رحمه اللَّه لباقي أحكام الحج ، امّا لأجل الاشتغال بغيره من باب اختيار الأهم فالأهم ، أو لاستدعاء من بمجلس بحثه ذلك فأجاب ملتمسه أو لكون ما تعرّض له من أحكام الحجّ هو المهم بنظره الشريف فإنّ باقي المحرّمات حال الإحرام قليلة الاختلاف لا حاجة إلى مزيد بيان ، أو لأجل عائقة الدهر الخوّان كما هو كذلك كثيرا . فإنّه يصير مانعا من إدامة أفادت الأعاظم كثّر اللَّه أمثالهم كما هو كذلك في عصرنا الحاضر ( سنة 1388 من الهجرة القمريّة ) العنود أهله المتسلَّطون على ضعفاء الأمّة ، أو لغير ذلك ممّا يعلمه الماتن رضوان اللَّه عليه وحشره اللَّه مع أجداده . بلغ إلى هنا في صبيحة اليوم الثامن والعشرين من شهر صفر الخير الَّذي وقع فيه على أهل الإسلام والمسلمين أعظم المصائب أعنى رحلة سيّدنا ونبيّنا الأكرم محمد بن عبد اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم جعلنا اللَّه وإيّاكم - بمنّه وفضله - لائقين لشمول شفاعته صلى اللَّه عليه وآله وجعلنا من المحبّين لأهل بيته الَّذين منهم سبطه الأكبر الحسن بن علي عليهما السلام ، الذي وقع شهادته عليه السلام أيضا بالسمّ في هذا اليوم على المشهور عملا بين شيعته . والحمد للَّه على عظيم مصائبه وصلى اللَّه عليه خير خلقه وأشرف بريّته محمّد وآله الطاهرين