شرح
نظيفة ، فان توسّخت بعد الإحرام فلا يغسلها ، إلَّا إذا أصابتها شيء من النجاسة ( انتهى ) .
لكنّه مناف لما ذكره قبيل ذلك بقوله ( ره ) : وكلّ ما تجوز الصلاة فيه من الثياب يجوز الإحرام فيه وما لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه مثل الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب والإبريسم وغير ذلك ( انتهى ) .
ويمكن حمل الأوّل على إرادة النظافة في مقابل الدناسة لا النجاسة بل هو الظاهر من التفريع بقوله رحمه اللَّه : فان توسّخت إلخ ، بل هو ظاهر في ذلك حيث استثنى من عدم وجوب الغسل ، إصابة النجاسة فهو أيضا ممّن يقول بذلك .
ومن هنا يمكن نسبته إلى كلّ من عمّم الحكم بجوازه فيما يصحّ الإحرام فيه فتردّد بعض المتأخّرين في ذلك - مع تسلَّم أصل المسألة بين المتقدّمين ، ومع دلالة النصوص على وجوب الإزالة إذا أصابته في الأثناء - لا وجه له ، وصحيح محمد بن مسلم قد عرفت ما فيه .
هذا مع انّ الظاهر أنه يطوف بهما ، ولا إشكال في اشتراط الطهارة من الخبث حال الطواف كما دلّ عليه غير واحد من النصوص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 51 من أبواب الطواف ج 9 ص 1462 ..
فالأصحّ اشتراطها ، نعم في اشتراط طهارة البدن اشكال ، فلو أحرم مع نجاسة البدن ، ولكن أزالها للطواف فالحكم ببطلانه مشكل ، بل مقتضي الأصل ، الصحّة .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف وجه اشتراط باقي شرائطه لباس المصلَّي كعدم كونه من الميتة وعدم كونه ممّا لا يؤكل وعدم كونه من المغصوب وغيرها ، واللَّه العالم .