تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
( ومنها ) عدم كونه نجسا امّا شرطا أو تكليفا مستقلَّا ، ففي صحيح معاوية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه الَّتي أحرم فيها وبين غيره ؟ قال : نعم ان ( إذا - ئل ) كانت طاهرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب تروك الإحرام .. وصحيحه الآخر عنه عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ، قال : لا يلبسه حتّى يغسله وإحرامه تامّ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب تروك الإحرام .. قوله عليه السلام : وإحرامه تامّ ، ان كان المراد أنّه مع كونه نجسا غير قادح يكون دالَّا على عدم الاشتراط وضعا كما عنونه كذلك في الوسائل فقال : باب تحريم لبس المحرم الثوب النجس وعدم بطلان الإحرام لو فعل ( انتهى ) . وإن ( 3 )( 3 ) عطف على قولنا : ان كان المراد إلخ .كان المراد انّه لو أصابه في الأثناء لا يكون مفسدا لإحرامه فحينئذ يكون إطلاق قوله عليه السلام : ( لا يلبسه ) دالَّا على النهي الوضعي في أمثال المقام . ويؤيّد هذا الاحتمال ما تقدّم في صحيح محمد بن مسلم : ( الَّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله ) ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 38 قطعة من حديث 1 من أبواب تروك الإحرام .حيث عبّر فيه بعين ما عبّر هنا ، بل ظاهر السؤال هنا أيضا ذلك حيث فرض انّ المحرم يثيب ثوبه كذا ، وظاهره فعليّة الإحرام لا كونه مريدا للإحرام فيه . فحينئذ ما عنونه صاحب الوسائل كما سمعت محلّ اشكال فيكون إطلاق مفهوم صحيح حريز المذكور محكَّما ، مؤيّدا بفتوى جمع من الأصحاب كابن حمزة والشهيد الثاني ومحتمل الرياض وغيرهم ، بل إطلاق كلّ من حكم باشتراط ما يشترط في الصلاة . نعم ظاهر المبسوط عدمه ، قال : ولا ينبغي أن يحرم إلَّا في ثياب طاهرة و