تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ 1 ] بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الآمن من النظار أو كون العورة مستورة بشيء آخر .
شرح
الامتثال وعدم دليل على الاستمرار ( انتهى ) . وفي الجواهر : لا يجب استدامة اللبس ما دام محرما كما قطع به في المدارك للأصل بعد صدق الامتثال بالطبيعة ( انتهى ) . ولازم إطلاق كلام هؤلاء جواز التجرّد من دون تبديل أيضا . ويمكن حمل صحيح الحلبي وصحيح محمد بن مسلم الدالَّين على عدم غسل الثوب لغير الجنابة على نفى الوجوب لا نفي الجواز كما يؤيّده بل يدلّ عليه المستثنى فإنّه واجب حينئذ فلا يستقيم الكلام بأن يقال : لا يجوز الغسل إلَّا في كذا الَّا أن يحمل الجواز بالمعني الأعم لكنّه ليس فيهما لفظ الجواز ولكن الظاهر بقرينة صدر خبر محمد بن مسلم المتقدم حمله على نفى الوجوب . فتحصّل انّه يجوز نزعهما للإزالة مطلقا وإن كان لإزالة النجس واجبا بناء على عدم جواز الإحرام في النجس ابتداء كما هو مفهوم قوله عليه السلام : كل ثوب تصلَّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب الإحرام .، وتعبير غير واحد كالمبسوط والغنية وغيرهما بهذا المفهوم وهو عدم جواز الإحرام فيما لا تصحّ الصلاة فيه . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه ثالث الأمور وهو التجرّد مع أمن الناظر ، لكنّه خلاف الاحتياط ، بناء على كون الإحرام بمنزلة الصلاة فكما لا يجوز التجرّد فيها فكذا المقام ، نعم لازم جواز التبديل والتحوّل جواز التجرّد في الجملة . ولعلَّه لذا قيّده بعض ( 2 )( 2 ) وهو المرجع الديني الخميني مدّ ظلَّه .مشايخنا السادة أدام اللَّه ظلَّه بقوله في تعليقته على قول الماتن ( ره ) : قوله ( جواز التجرّد ) : ( في الجملة ) ، وكان مراده دام ظلَّه ما ذكرنا من مقدار يتحوّل عنه إلى غيره ، وهو حسن ولا أقل من كونه أحوط ، واللَّه العالم .