والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس .
وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضا .
مسألة 26 - لو أحرم في قميص عالما عامدا ، لا لشرطيّة لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنيّة حيث انّه يعتبر فيها ، العزم على ترك المحرّمات الَّتي منها لبس المخيط .
وعلى هذا ، فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا ، لأنّه مثله في المنافاة للنيّة الَّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذ ، هذا .
مسألة 27 - لا يجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما .
ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير .
شرح
نعم ما ذكره ( ره ) من قوله ( ره ) : ( الأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ) جيّد جدّا لاحتمال كونه من أجزائها المقوّمة ، بل مطلقا ، بناء على كونه واجبا فيه لا مستقلَّا . كما انّ ما ذكره رحمه اللَّه من عدم الحاجة إلى نيّة التجرّد ، وجيه جدّا ، لعدم الأمر به في خبر فوجوبه مستقلَّا أوّل الكلام فضلا عن اعتبار النيّة ووجه الاحتياط واضح لاستلزام امتثال الأمر باللَّبس للتجرّد مقدّمة فيكون التجرّد تعدية للَّبس والمفروض انّ اللبس عبادة يعتبر فيها قصد الامتثال فيسري هذا إلى مقدّمته ، القصد إليها بهذه الخصوصيّة ، واللَّه العالم .
( مسألة 26 ) : قد بيّنا ما يمكن أن يقال في ثالث الأمور السبعة في السابقة فلاحظ .
( مسألة 27 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما ( أحدها ) عدم لزوم استدامة لبس الثوبين اللذين أحرم فيهما ، ولعلَّه على القاعدة فإنه امّا شرط أو واجب مستقلّ وعلى التقدير يكفي بحدوثه كالتلبية ، بل قلنا : انّه على تقدير عدم الاشتراط من الواجبات المقدّمة على التلبية بحيث يعتبر تحقّقه حينها ، مع انّ