شرح
نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صلَّيت ركعتين وأحرمت في دبرهما ، فإذا انفلتّ فاحمد اللَّه وأثن عليه وصلّ على النبي صلى اللَّه عليه وآله وتقول : اللَّهمّ إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك وآمن بوعدك ( إلى أن قال ) : اللَّهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 قطعة من حديث 1 من أبواب الإحرام ..
فإنّ الجمع بين الكلامين يقتضي تأخّر النيّة عن اللبس ، بناء على كون قوله :
( اللَّهمّ إلخ ) ابتداء كلام فانّ المفروض أنّه مأمور بذلك بمقتضى الصحيح الأوّل بعد لبس الثوبين .
نعم يمكن أن يقال : انّه - بناء على كون اللَّبس من أجزاء الإحرام وداخل في ماهيّته فاللازم كونها بتمامها مع النيّة ولازمه تأخّره عنها .
لكن عرفت تبعا للماتن ( ره ) قوّة القول بعدم كونه جزء وإن كان واجبا فعلى هذا لو كان عليه ثوبان صالحان للإحرام فيهما ثم أراد الإحرام كفي البقاء عليهما ، بناء على عدم اعتبار الوجود الحدوثي للبس بل مطلقا ، بناء على تحقّق الوجود الحدوثي بنفس النيّة بناء على ما هو الحق من احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر .
لكن يبتلي بكونه مخالفا للاحتياط من جهة أخرى فإنّ لو كان اتّصال أوّل الأجزاء بالنيّة معتبرا وقلنا بكونه ، التلبية لكان الاحتياط في تأخّر النيّة عن اللبس كي يتّصل النيّة والتلبية .
لكن الَّذي يسهّل الخطب حينئذ أنّ النيّة باقية استدامة ، فكونه قبلها أو بعدها لا ثمرة فيه ، نعم لو كان المراد من النيّة ، التلفظ بها فله وجه ، لكن يرد عليه ما ذكرناه من كيفيّة الجمع بين صحيحي معاوية ، وكيف كان فهذا الاحتياط لم أجد له وجهها وجيها .