تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ 1 ] والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلَّا في حال الضرورة .
شرح
( والبس ثوبيك ) كفاية كون أحدهما ساترا من منكبه إلى سرّته ، والآخر منه إلى فوق الركبة كما هو المتعارف . ولكن مقتضي قوله عليه السلام : كان ثوبا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الَّذي أحرم فيهما يمانيّين عبري وأظفار ، وفيهما كفن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب الإحرام .. كون الآخر ساترا إلى القدمين ، لأنّ الكفن فيهما يستلزم مستوريّة القدمين الَّا أن يقال إنّهما غير الإزار الَّذي يجب كونه ساترا من رأسه إلى قدمه . نعم حيث انّ مراعاة الاستحباب في القميص والإزار في الكفن مستلزمة لكون الثاني ساترا إلى أسفل الركبتين ( وبعبارة أخرى ) إلى نصف الساق فاللازم في المقام أيضا كذلك . ولكنّه غير دالّ على اللزوم لكونه نقل فعل لا نقل قول مشتمل على أمر ، فالعمدة هو الإطلاق المحمول على المتعارف . ولا يبعد اعتبار كونه ساترا للفخذين إلى الركبتين وأمّا الزائد فلا ، ولكن الماتن رحمه اللَّه اكتفى بالمسمّى تمسّكا بالإطلاق ويشكل بحمله على المتعارف . ويؤيّده ما في ذيل المكاتبة المذكورة : أنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطيته السرّة والركبتين والأحب والأفضل لكن أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة بين الناس جميعا ان شاء اللَّه تعالى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 53 ذيل حديث 3 من أبواب تروك الإحرام .. [ 1 ] ( سادسها ) في جواز الاكتفاء بثوب واحد طويل شامل لجميع البدن ، وعدمه وجهان ، بل قولان اختار أوّلهما في الدروس ، قال : ولو كان الثوب طويلا فاتّزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح أجزء ( انتهى ) .