شرح
قيل ( 1 )( 1 ) ولما أراد الحسين عليه السلام التوجّه إلى العراق طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ من إحرامه وجعله عمرة ، لأنّه لم يتمكّن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكّة فينفذ به إلى يزيد بن معاوية ( إرشاد المفيد ( ره ) ص 199 طبع أصبهان في سنة 1364 من الهجرة القمريّة ) ..
فحينئذ يقع التعارض حتّى بالنسبة إلى يوم التروية بمعنى انّه إذا بقي إلى ذلك اليوم يجوز أيضا الخروج من مكَّة فلم يوجد لقول القاضي ابن البرّاج - خبر بلا معارض ومقتضي الأصل - بعد التعارض - البراءة عن وجوب البقاء مع انّ الشهرة على وفق جواز الخروج وقد عرفت رمى خلافه في الجواهر ، إلى الندرة ، مع انّه مناسب لإطلاق قوله عليه السلام لكلّ امرئ ما نوى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .، وإنّما الأعمال بالنيّات ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 12 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .والمفروض انّه نوى عمرة مفردة .
( فما ) ذكره المشهور بين المتأخّرين عن الشيخ وفاقا له هو المتعيّن .
ومنه يظهر وجه الحكم الثاني المستفاد من عبارة الشيخ أعنى جواز جعلها عمرة فإنّ غاية ما ذكرنا من المعارضة ، وإجراء أصالة البراءة معها ، وموافقة الشهرة ، وغيرها ، هو عدم الوجوب لا عدم الجواز ، فالقسم الأوّل والثاني بل الثالث بإطلاقها يدلّ على جواز الخروج وتعيّن جعل العمرة متعة .
لكن خبر وهيب بن حفص ( 4 )( 4 ) لاحظ الوسائل باب 7 حديث 7 من أبواب العمرة .قابل للحمل على إرادة نيّة المتعة من الأوّل ، بل الظاهر تعيّن حملها على ذلك ، بل يمكن أن يقال : بظهوره في نفسه في ذلك ، فانّ قوله عليه السلام في ذيله : ( لأنّه إنّما أحرم لذلك ) قريب من الصراحة بأنّ إحرامه لأصل الحج لا الافراد .
وكيف كان فصريح عدّة من الأخبار كخبر عمر بن يزيد بطرقه ( 5 )( 5 ) لاحظ الوسائل باب 7 حديث 5 ، 6 ، 9 من أبواب العمرة .،
و