شرح
بيوت مكَّة ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 4 من أبواب الإحرام ..
وإطلاق هذا القسم الأخير شامل لعمرة التمتّع فيكون بمنزلة المخصّص للقسم الَّذي قبله ، بل هذا القسم صريح في إرادة عمرة التمتّع فانّ قوله عليه السلام : إذا دخلت مكَّة كما في صحيح معاوية وكذا قوله عليه السلام المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكَّة كما في صحيح الحلبي صريح في أنّ من هو المفروض إحرامه هو المعتمر والَّا فالحاجّ يحرم من مكَّة نفسها وهو واضح وحجّ التمتّع في القسم الثاني الدالّ على قطعها عند الزوال .
فيكون حاصل الأقسام الأربعة - بعد ملاحظة القسم الأوّل - انّ المعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم بمقتضى القسم الثالث ، والمتمتّع بها عند مشاهدة بيوت مكَّة الَّتي تحصل بالوصول إلى عقبة المدنيّين وهو عبارة أخرى عن كونه بمقدار الوصول إلى عقبة ذي طوي في كونها محلّ مشاهدة بيوت مكَّة والحاج الذي في مقابل المعتمر ، يقطعها زوال يوم عرفة .
ويشهد لهذا الجمع صحيح معاوية المتقدّم صدره في الخبر الأوّل من القسم الأخير قال عليه السلام : وإن كنت قارنا ( مفردا خ ل ) بالحج فلا تقطع التلبية حتّى يوم عرفة عند زوال الشمس وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم ( 2 )( 2 ) أورده صدره في الوسائل باب 44 حديث 4 ، وذيله باب 45 حديث 1 من أبواب الإحرام ..
وممّا ذكرنا يظهر الوجه في التفصيل وأنّه المتعيّن ، فما في المختلف - بعد نقل الأقوال بقوله ( ره ) : ولم نقف لأحدهم على دليل ( انتهى ) غير سديد ، لما عرفت من شهادة صحيح معاوية على هذا الجمع ، وإن أخبار العمرة المفردة غير معارضة لشيء من الأخبار كما انّ التفصيل الَّذي أفاده الماتن ( ره ) في المعتمر بالافراد بين كونه محرما من خارج مكَّة وكونه خارجا منها للإحرام ، ليس له