شرح
وجه سديد وإن ذكره الشيخ ( ره ) ومحكيّ الإسكافي والعماني واختاره في المختلف وغيره .
فانّ الظاهر انّه يقطع التلبية عند دخول الحرم مطلقا ، سواء شاهد الكعبة أم لا والتمسّك بقوله عليه السلام في صحيح معاوية : من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى المسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب الإحرام .أعمّ من المدّعى لعدم الملازمة بين رؤية المسجد ورؤية الكعبة فتأمّل .
نعم الظاهر إمكان التمسّك بما رواه الصدوق بإسناده إلى عمر بن يزيد ( 2 )( 2 ) طريق الصدوق إليه صحيح في المشيخة .، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : من أراد أن يخرج من مكَّة ليعتمر أحرم من الجعرّانة والحديبيّة ، وما أشبههما ، ومن خرج من مكَّة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة ( 3 )( 3 ) أورد صدره في الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب المواقيت وذيله في باب 45 حديث 8 من أبواب الإحرام ..
والانصاف عدم صحّة التمسّك فإنّه عليه السلام ذكر أوّلا إحرام الخارج من مكَّة وثانيا موضع قطعها ، وقد سمعت انّ التعابير الواردة في أصل المسألة في الجملة مختلفة مثل النظر إلى الحرم ، أو المسجد ، أو الكعبة ، وحيث أنّها متقاربة المعاني ، فان أخذنا بالأعمّ فالمعيار هو الحرم وإن أخذنا بالأخصّ فالمعيار الكعبة .
وحيث أنّه قد جوّز الأوّل ، بل الأوسع منه للمعتبر مطلقا فاللازم جواز الأخذ بالأوّل فيحكم بجواز أو وجوب القطع عند الدخول في الحرم مطلقا هذا مع انّ المسألة تدور بين الحرمة والاستحباب فانّ القطع واجب عند هذه المواضع ، وتكرارها مستحبّ فيعمل بالمتيقّن في عدم المؤاخذة وهو الحرام .
بل أنّ المودع للخبر متفرّد لنقله وهو لم يعمل به متعيّنا بل حكم بالتخيير