[ 1 ] ثم إن الاشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدى ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد أن يعلَّق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلَّى فيه .
مسألة 16 - لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام وإن كان أحوط ، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى .
شرح
احتياطا ، نعم تقدّم في موثق يونس بن يعقوب ، الجمع بينهما ، ولكنّه مع تأخّر التلبية عن أحد الأمرين فيمكن حمله على الاستحباب في مقام الجمع لا كونه مستحبّا مستقلا نعم قد نبّه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدّس سرّه ) في تعليقته على عدم صيرورة حجّه قرانا بقوله ( قده ) : لكنّه إذا لبّي أوّلا وتركهما بعدها لم يكن حجّه قرانا ( انتهى ) وهو حسن .
[ 1 ] وأمّا معني الاشعار فيعلم بالرجوع إلى ما نقلناه من الأخبار ، وأما التقليد فروي الكليني ( ره ) بإسناده الصحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : البدن تشعر في الجانب الأيمن ويقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلَّدها بنعل خلق قد صلَّى فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث و 8 و 22 من أبواب أقسام الحج ..
وروي السكوني عن جعفر عليه السلام انه سأل ما بال البدنة تقلَّد النعل وتشعر ؟ فقال : أما النعل فتعرف إنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الاشعار فإنه يحرم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان أن يمسّها .
( مسألة 16 ) : مقتضي ما قلناه من كون النيّة مطلقا من الأمور القلبيّة وإن كان يستحبّ التلفّظ بها هو لزوم مقارنتها للجزئين الأخيرين فلعلّ مراد الماتن ( ره ) من عدم الوجوب عدم وجوب مقارنة التلفّظ بها والَّا فلو لبّي من غيرها ولو كان قد نوى قبل لم يكتف .