شرح
فتأمّل .
ولا ينافيه - صحيح معاوية الَّذي نقلناه فيما دلّ على جواز الجمع - حيث إنه فرض فيه انه أفرد الحجّ فحكم بأنه لا يجوز جعلها متعة الَّا أن يكون قد ساق الهدى ، وذلك لصيرورته قرانا فالاستثناء من هذه الجهة منقطع وإن كان من جهة اشتراكه معه في أصل الحج متّصلا .
هذا كلَّه في أصل السياق .
وأمّا كيفيّة الاشعار والتقليد فالظاهر أنّهما بالمعنى اللَّغوي وإن كان قد ورد في بعض خصوصيّاتهما بعض الأخبار فإنّ الشعار هي العلامة ، وكأنّه يعرف بهذا العمل أنّها متعيّنة للنحر ، والتقليد جعل القلادة على عنق آخر .
كما انّ اختصاص الأوّل بالبدن واشتراك الثاني بينه وبين غيره من الأنعام ، قد ورد في النص ، وإن كان قد يساعده العرف أيضا حيث أنّ غير الإبل ليس فيه موضع مناسب للشقّ حتّى يدمي بخلاف الإبل فإنّ فيه سناما .
أمّا ما دلّ على تحقّق كليهما في الإبل فمثل صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن البدن كيف تشعر ؟ قال : تشعر وهي معقولة وتنحر وهي قائمة ، تشعر من جانبها الأيمن ويحرم صاحبها إذا قلَّدت أو أشعرت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب أقسام الحج ..
وقد تقدّم في خبر جميل وصحيح فضيل بن يسار ، وصحيح حريز ابن عبد اللَّه ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 12 حديث 7 ، 13 ، 19 من أبواب أقسام الحج .ما يدلّ عليه ، وفي موثق يونس بن يعقوب ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب أقسام الحج .ما يدلّ على الاشعار وكيفيّته .
ويدلّ أيضا على تحقّقهما فيه - مضافا إلى ما تقدّم موثق محمّد الحلبي -