مسألة 17 - لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرّمات لا يكون آثما وليس عليه كفّارة .
وكذا في القارن إذا لم يأت بها ، ولا بالإشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه .
والحاصل انّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين الَّا انّه لا تحرم عليه المحرّمات ولا يلزم البقاء عليه الَّا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة .
شرح
ويمكن أن يستدلّ بقوله عليه السلام في موثق يونس بن يعقوب : ثم افرض بعد صلاتك ثم اخرج إليها ( البدنة ) ( إلى أن قال ) ثم تأتي البيداء فلبّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 2 من أبواب أقسام الحج .- بناء على إرادة النيّة ، من الفرض .
( مسألة 17 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من توقّف ترتّب محرّمات الإحرام على الأمور الثلاثة ، هو مقتضي القاعدة من ترتّب المعلوم على تحقّق جميع أجزاء علَّته ويدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكر - الأخبار المستفيضة مثل صحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبّي ؟ قال : ليس عليه شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 23 من أبواب الإحرام ..
فانّ الظاهر أنّ المراد من عقده قصده بالاعتقاد القلبي .
وفي صحيح جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل صلَّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمّ مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله ؟ قال : ليس عليه شيء ما لم يلبّ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 9 من أبواب الإحرام ، ولاحظ حديث 6 منه أيضا ..
وفي خبر زياد بن مروان ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول في