تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ويؤيّد ما ذكرناه انّ ابن زهرة - مع تصريحه بكفاية التقليد والاشعار وقيامهما مقام التلبية - قد استدلّ بعين تلك الأدلَّة لإثبات عدم كفاية النيّة فقط . وأمّا المفيد ( ره ) فيمكن حمل كلامه على إرادة الإحرام من الإهلال فتأمّل أو على الجواز أو الاستحباب . فتحصّل انّ العمل بالصحيحين ( 1 )( 1 ) وهما صحيح معاوية وصحيح عمر بن يزيد .هو الأظهر ، مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار عليه أيضا . ففي خبر جميل بن درّاج - الَّذي هو كالصحيح لوجود سهل الَّذي الأمر فيه سهل - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى ولا يشعر أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام ، لأنّه إذا أشعر وقلَّد وجلَّل وجب عليه الإحرام وهي بمنزلة التلبية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 7 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 200 .. وفي صحيح معاوية - المروي في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : تقلَّدها نعلا خلقا قد صلَّيت فيه ، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 11 من أبواب أقسام الحج .. وصحيح حريز بن عبد اللَّه - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعرها هذه من الشقّ الأيمن ويشعر هذه من الشقّ الأيسر ولا يشعرها أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام فإنّه إذا أشعرها وقلَّدها وجب عليه الإحرام وهو بمنزلة التلبية ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 19 من أبواب أقسام الحج .. ويمكن أن يستدلّ أيضا - كما استدلّ - بصحيح فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أحرم من الوقت ومضي ثمّ اشتري بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين فأشعرها وقلَّدها وساقها فقال : ان كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم