شرح
المفيد ( ره ) في المقنعة المشتملة على الإهلال الظاهر في إرادة التلبية ، لأنه التصويت .
قال في المقنعة : وأمّا القران فهو أن يهلّ الحاج من الميقات الَّذي هو لأهله ويقرن إلى إحرامه سياق ما تيسّر من الهدى ، وإنما سمّي قارنا بسياق الهدى مع الإطلاق ، فمتى لم يسق من الميقات لم يكن قارنا ( انتهى ) .
فحينئذ يكون القائل غير منحصر بالمرتضى وابن إدريس كما يقال : إنّهما على أصلهما من عدم حجيّة الأخبار الآحاد كما في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( ره ) والرياض وغيرهما .
والَّذي يشهد انّ الإهلال هو التلبية ما رواه ابن إدريس في مستطرفاته نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، قال : قال ابن سنان قال سئلت : أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الإهلال بالحج وعقدته ؟ قال : هو التلبية إذا لبّي وهو متوجّه فقد وجب عليه ما يجب على المحرم ( 1 )( 1 ) لم نعثر في الوسائل ..
وفي خبر عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ان كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب الإحرام .حيث جعل الإهلال محلَّا لوصف الجهر .
ويشهد لاعتبار اجتماعهما أيضا موثق يونس بن يعقوب - المرويّ في الكافي - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبك ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصلّ ثمّ افرض بعد صلاتك ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثم قل : بسم اللَّه اللَّهمّ منك ولك اللَّهمّ تقبل ثم انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 199 ..