كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظيره ( عليّ ) و ( لديّ ) فأضيفت إلى الكاف فقلَّبت ألفه ياء لا وجه له لأنّ ( عليّ ) و ( لديّ ) إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلي زيد ولدى زيد ، وليس لبّي كذلك فإنّه يقال فيه لبّي زيد بالياء .
مسألة 15 - لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حج الافراد ولا إحرام العمرة المفردة إلَّا بالتلبية .
وأمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد والاشعار مختصّ بالبدن والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدى .
شرح
في المقامين ، واللَّه العالم .
( مسألة 15 ) : لا اشكال ولا خلاف في انعقاد إحرام التمتّع بالتلبية ، بل وتعيّنها عند الأصحاب .
نعم عن مالك وأحمد والشافعي استحبابها مطلقا على ما في المختلف ، لكن سمعت في المسألة السابقة انّ ذلك عن الشافعي ، والأمر سهل .
ولا إشكال أيضا في جواز سوق الهدي بالإشعار أو التقليد في غير التمتّع وإنّما الخلاف في جواز الاكتفاء من دون التلبية ففي المختلف عن علم الهدى وابن إدريس إنكاره ، وكذا عن الشيخ ( ره ) وابن الجنيد وسلَّار وأبي الصلاح رحمهم اللَّه .
وعن ابن البرّاج قول غريب - على ما في المختلف - قال : وهو انّ عقد الإحرام ، بالتلبية أو ما قام مقامها من الإيماء لمن لا يستطيع الكلام ، والتقليد والاشعار ، من القارن والمفرد ( انتهى ) وهو ظاهر الغنية أيضا مدّعيا عليه الإجماع وكذا ابن حمزة في الوسيلة .
أقول : والَّذي ينبغي أن يقال إنه يمكن دعوي العموم المستفاد من مجموع ما ورد في التلبية وكيفيّتها ولو قلنا بعدم عموم أو مطلق مستقلَّا وإن لم يبعد دعوى الإطلاق المستفاد ممّا تقدّم من قوله عليه السلام : فجعلها شعارا لحج ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 37 حديث 3 من أبواب الإحرام ..