شرح
بناء على كون الاستثناء متّصلا كما هو الظاهر والا فهو دليل على ما يأتي من انحصار الانعقاد بالسياق ، وغيرها من الأخبار .
وأمّا ما دلّ على انحصار انعقادهما بالسياق ولا يكفي مجرّد التلبية مع النيّة فهو صحيح معاوية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال : ( في القارن ) لا يكون قران الَّا بسياق الهدى ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 و 12 من أبواب أقسام الحج ..
وصحيح منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : لا يكون القارن ( قران - خ ) الَّا بسياق الهدى وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد وليس أفضل من المفرد الَّا بسياق الهدى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 10 من أبواب أقسام الحج ..
قال في المختلف - : بعد نقل صحيح معاوية - : وهو يدلّ بمنطوقه على تحقّق القران عند السياق لأنّ الاستثناء من النفي إثبات ( انتهى ) .
أقول : الظاهر عدم الدلالة على انعقاده بالسياق وحده مجرّدا عن التلبية ، لأنّه في مقام بيان عدم تحقّقه من دونه لا انه علَّة منحصرة للانعقاد ، ( وبعبارة أخرى ) في مقام العقد السلبي لا الإيجابي .
نعم الظاهر إمكان الاستدلال بصحيحه الآخر عنه عليه السلام قال :
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء ، التلبية ، والاشعار ، والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 20 من أبواب أقسام الحج ..
وصحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال : من أشعر بدنة ( بدنته - ئل ) فقد أحرم وإن لم يتكلَّم بقليل ولا كثير ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 21 من أبواب أقسام الحج ..
بناء على إرادة التلبية من التكلَّم .
ولكن ظاهر الشيخ ( ره ) في التهذيب نقل الأخيرين دليلا لعبارة شيخه