تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
فحينئذ تكون التلبية أصلا في انعقاد الإحرام مطلقا الَّا إذا قام الدليل على الاكتفاء بغيرها مطلقا أو في الجملة . ولا إشكال في جواز سوق الهدى في بعض الأنواع في الجملة ففي صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : القارن الَّذي يسوق الهدى عليه طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له أن يشترط على ربّه : ان لم تكن حجّة فعمرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .. وصحيح الحلبي عنه عليه السلام قال : انّما نسك الَّذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد وليس بأفضل منه الَّا بسياق الهدى ، وطواف بالبيت وصلاة ركعتين ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب أقسام الحج .. وغيرهما ممّا ورد في خصوص القارن الذي يكون المفرد بحكمه مع أنّه يأتي التصريح بذلك في صحيح الحلبي ومنصور ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 10 و 16 .وغيرهما . وأما ما دلّ على جواز الجمع بينه وبين التلبية فلفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حجّة الوداع ، قال : وخرج حتّى انتهى إلى البيداء عند الميل الأوّل فصفّ الناس له سماطين فلبّي بالحجّ مفردا فساق الهدايا ستّا وستّين أو أربعا وستّين ، الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 4 من أبواب أقسام الحج .. وصحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لبي بالحج مفردا ثم دخل مكَّة فطاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ؟ قال : فليحلّ وليجعلها متعة الَّا أن يكون ساق الهدى فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدى محلَّه ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب أقسام الحج ..
مدارك العروة — صفحة 207 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي