شرح
بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ( إلى أن قال ) : تقول : لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك أنّ الحمد والنّعمة لك ، والملك لا شريك لك لبّيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب الإحرام .، هذا .
ولكن يمكن أن يكون قوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدّم : ( وهي التوحيد ) شاملا لما اشتمل منها على نفي الشرك لو لم يدع ظهوره فيه ، مع انّ من الواضح أنّ حصر النعمة والملك به تعالى من التوحيد أيضا .
ويؤيّده أيضا قوله عليه السلام : ( وبها لبّي المرسلون ) وقد عرفت انّ ما لبّي به نبيّنا صلى اللَّه عليه وآله كما سمعت من صحيح عبد اللَّه بن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب الإحرام .، مشتمل على ذكر هذه الجملة ، وكذا الخبر المتقدّم الَّذي اشتمال على إجابة من في الأصلاب الَّذي قال في آخره : ( فجعله شعار الحج ) بقول مطلق ، مشتمل على تلك الجملة .
( وبعبارة أخرى ) هذه الأخبار بمنزلة بيان المصداق للكلَّي المستفاد من قوله عليه السلام : ( وبها لبّي المرسلون ) .
فلا يترك الاحتياط بإضافة قوله : انّ الحمد إلى قوله لبّيك .
وممّا ذكرنا يظهر وجه أولويّة التكرار بإتيان الصور المذكورة وإن كان لا يبعد جواز ترك لبّيك الأخير لقوله عليه السلام ( في حديث شرائع الدين عن جعفر بن محمد ) : وفرائض الحج الإحرام والتلبيات الأربع ثم ذكر مثل صدر صحيح معاوية مع إسقاط لبّيك الآخر ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 40 حديث 4 من أبواب الإحرام ..
ولكنّه معارض بمرسلة الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقال له : انّ التلبية شعار المحرم فارفع