شرح
بجواز الخروج ثم استثني خصوص يوم التروية مع تصريحه بالمفردة ، ولكن قد مرّ احتمال وحدته مع خبره الآخر المروي في التهذيب ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 19 من أبواب العمرة ..
فمقتضى القاعدة - بعد ضمّ بعضها إلى بعض - هو الحكم بجواز الاكتفاء بالعمرة سواء نوى بها المفردة بالخصوص أو أطلق لا ان نوى المتمتّع بها وتعيّن جعلها متعة ان بقي إلى هلال ذي الحجّة بمقتضى خبري عمر بن يزيد المرويّين في التهذيب والفقيه ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 13 مع حديث 19 من أبواب العمرة .لعدم المعارض ، نعم يعارضها ذيل خبر معاوية بن عمّار المتقدّم من قوله عليه السلام ( ولا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا يريد الحجّ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب العمرة .فإنّه صريح في جواز البقاء على العمرة المفردة ولو كان إيقاعها في ذي الحجّة فضلا عن غيرها من شوّال وذي القعدة .
وأوضح منه في المعارضة ، صحيح حماد بن عيسى - المروي في الكافي - عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده ؟ قال : لا بأس وإن حجّ من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإنّ الحسين ابن علي عليهما السلام خرج قبل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمرا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب العمرة ..
فانّ الاستشهاد بخروج الحسين عليه السلام يوم التروية صريح في إرادة جواز الخروج يوم التروية أيضا وأنّه يدلّ على انّه عليه السلام لم ينو من الأوّل عمرة المتمتّع بها بل المفردة .
( فما ) هو المعروف في الألسنة من انّه عليه السلام بدل الحج بالعمرة ( محمول ) على إرادة التبديل من الأوّل ، لا أنّه عليه السلام بعد أن نوى العمرة المتمتّع بها عدل عنها إلى غيرها فتأمّل ( أو ) محمول على الاضطرار كما