شرح
ممّن تأخّر عنهما فليس قوله : انّ الحمد إلخ داخلا في الأربع .
ولا يعارضه ما رواه الصدوق في الصحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لمّا لبّي النبي صلى اللَّه عليه وآله قال :
لبّيك اللَّهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك أنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك لبّيك ذا المعارج لبّيك الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 4 من أبواب الإحرام ..
فانّ فعله صلى اللَّه عليه وآله يدلّ على الجواز لا الوجوب كما قرّر في محلَّه ، ولعلَّه دليل القول الأوّل أعني قول علم الهدى ( قده ) .
ولا ما رواه أيضا مسندا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( في حديث موسى عليه السلام ) ( إلى أن قال ) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فنادى ربّنا عزّ وجلّ يا أمّة محمّد صلى اللَّه عليه وآله فأجابوه كلَّهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمّهاتهم .
لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك ، قال : فجعل اللَّه عزّ وجلّ تلك الإجابة شعار الحج ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 5 من أبواب الإحرام .، قال في الفقيه : والحديث طويل أخذنا منه برفع الحاجة وقد أخرجته في تفسير القرآن ( 3 )( 3 ) هذا الكلام دالّ على انّ التفسير المنسوب إلى مولانا الحسن العسكري عليه السلام من مؤلَّفات الصدوق ( ره ) وإنّما نسب إليه عليه السلام لانتهاء سند جميع الكتاب إليه عليه السلام ، وقد فرّقه في المواضع المناسبة من كتبه كالفقيه والعيون والعلل وغيرها .لما فيه أوّلا من ضعف السند جدّا ، وعدم صراحته في التعيّن ثانيا ، بخلاف الصحيح المذكور فإنّه صريح في كفاية الأربع هذا كلَّه في الخبر الصحيح الَّذي نقله الكافي .
وأمّا التهذيب فلم يزد على ما في الكافي في مقام ذكر التلبية ، نعم نقل صحيح معاوية بن وهب الَّذي يمكن أن يجعل سندا لعلم الهدى رحمه اللَّه