تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
هل هي واجبة أم لا . فعن أحمد والحسن بن صالح بن حيّ كفاية النيّة فقط من غير حاجة إلى التلبية أصلا ( وعن ) الشافعي كونها مستحبّة ( وعن ) أصحاب مالك كونها واجبة مستقلَّة ، ولا دخل لها في الجزئيّة ، فلو تركها كان عليه دم ( وعن ) أبي حنيفة والثوري كونها واجبة جزء هذا كلَّه أقوال العامّة . وأمّا أصحابنا الإماميّة فهي واجبة عندهم إجماعا كما في المنتهى وغيره . ثم على هذا اختلف في أنّها واجبة بلفظها أم يكفي غيرها ( فعن ) أبي حنيفة قيام كلّ لفظ مقامها كما يجزي عنده كلّ لفظ يقوم مقام تكبيرة الإحرام في الصلاة بشرط دلالته على التعظيم على ما نقله عنه في البداية ، وكما يقوم عنده غير العربي مقامه مقام العربي في كلتا المسئلتين . ونسب في البداية إلى أهل الظاهر وجوبها بهذا اللَّفظ ، ولازمه عدم كفاية غير العربيّة أيضا . فهنا دعويان 1 - كون التلبية جزء واجبا 2 - كونها بالألفاظ المخصوصة بالعربيّة . أمّا الأوّل فعليه اتّفاق المسلمين غير ما تقدّم من المنسوب إلى أحمد وابن حيّ ولا يقدح في تحقّق الإجماع حتّى بمعنى اتّفاق الكل لانقراض زمانيهما بمعنى عدم وجود القول بين المسلمين بعدهما فعلا وقد فعلها النبي صلى اللَّه عليه وآله خصوصا في حجّة الوداع الَّتي هو في مقام التعليم أيضا بقوله صلى اللَّه عليه وآله : خذوا عنّي مناسككم ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 215 رقم 73 وج 4 ص 34 رقم 118 .وأضعف إليه قوله تعالى : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ( 2 )( 2 ) الأحزاب / 21 .وقوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 197 .الآية بضميمة