شرح
من كلّ شيء فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ثم قال : أما بلغك قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : حلَّني حيث حبستني لقدرك الَّذي قدرت عليّ ؟ قلت : أصلحك اللَّه ما تقول في الحج ؟ قال : لا بدّ من أن يحج من قابل ، فقلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا ، قلت : ( فسألت خ ل ) فأخبرني عن النبي صلى اللَّه عليه وآله حين صدّه المشركون قضي عمرته ؟ قال : لا ولكن اعتمر بعد ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الإحصار والصدّ ..
ولا معارض لها سوى خبر ذريح المحاربي ، المروي في التهذيب . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل تمتّع ( متمتّع - ئل ) بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربّه قبل ( حين خ ل ) أن يحرم أن يحلَّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللَّه ؟ فقلت : بلي قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ؟ ان اللَّه أحقّ من وفي بما اشترط عليه ، فقلت : أفعليه الحجّ من قابل ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب الإحرام ..
فهذا الخبر معارض للأخبار السابقة من وجهين ( أحدهما ) توقّف الإحلال على الاشتراط وقد عرفت صريح الأخبار على خلافه ، بل استظهر الإجماع في الجواهر على العدم لكثرة أخبار الحصر والصدّ الَّتي أطلق فيها جواز التحلَّل بل تعيّنه .
( ثانيهما ) سقوط الحج من قابل وقد عرفت التصريح بالعدم .
ومقتضي الصناعة وإن كان حملها على الاستحباب الَّا انّه لقوّة دلالتها على العدم وعدم الفتوى من الأصحاب حتّى انّ المنسوب إلى التهذيب لم نجده فيه ، بل صرّح فيه بالعدم وحمل هذا الخبر على كون الحج تطوّعا وتوضيح هذا الحمل انّه سئل عن انّ مجرّد الورود في الحج مع الحصر والصدّ هل يوجب عليه