شرح
فخرج في طلبه فأدرك بالسقيا ( 1 )( 1 ) موضع بين المدينة والصفراء ( الوافي ) .وهو مريض فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ فقال :
اشتكي رأسي فدعا عليّ عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 3 من أبواب الإحصار والصدّ ، ج 9 ، ص 303 ..
وبصحيح رفاعة - المرويّ في الفقيه - عنه عليه السلام قال : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق ببدنة حتّى انتهى إلى السقيا فبرسم ( 2 )( 2 ) بالبناء للمفعول أي عرض له البرسام وهو علَّة في الرأس ( وافي ) .فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب فقال عليه السلام : ابني وربّ الكعبة افتحوا له وكان قد حموه ( 3 )( 3 ) من الحمية يعني منعوه في الطريق ، الماء حتّى عطش عطشا شديدا حين قدم ( وافي ) .الماء فأكبّ عليه فشرب ثم اعتمر بعد ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب الإحصار والصدّ ..
قال في الجواهر : بناء على انّه كان قد اشترط باعتبار كونه مستحبا فلا يتركه الحسين عليه السلام فيدلّ حينئذ بالتأسي ( إلى أن قال ) وعلى كلّ حال فيكون فائدة الشرط تعجيل التحليل في المحصور وبدونه لا يجوز ما لم يبلغ الهدى محلَّه كما هو مقتضى الآية المحمول إطلاقها على غير صورة الشرط ( انتهى ) .
أقول : لو كان الاستدلال بفعل الحسين عليه السلام في حمل الخبر على فرض الاشتراط لكان معارضا بخبر حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حين صدّ بالحديبيّة قصّر وأحلّ ونحر ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك فأمّا المحصور فإنّما يكون عليه التقصير ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الإحصار والصدّ ..
فإنّ طاهره بل صريحه عدم حلقه صلى اللَّه عليه وآله مع أنّه أولى