شرح
وظنّي ( وإن كان لا يغني لغيري شيئا ) أن يكون الخبران منقولين بالمعنى ، والتعبير بهلال ذي الحجّة أو بيوم التروية لم يكن في الخبر ، بل لسان الخبر ادراك الحجّ مع الناس فنقل الراوي المعنى المراد من كون الخروج يوم التروية غالبا ولو بعنوان الاستحباب كما نطق به الخبر الأوّل .
والظاهر انّ المراد بإدراك الحج إدراكه في خصوص شهر ذي الحجّة لا مطلق أشهر الحرم ، فلو لم يدركه فيه لم يكن بحجّ تمتّع كما يشهد له ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال : من حجّ معتمرا في شوّال ، ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام إلى الحج فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحج شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 13 من أبواب العمرة .كما في المتن .
وجه الشهادة انّه مع فرض انّه اعتمر في شوّال الَّذي هو من أشهر الحج لم يحكم عليه بتعيين الحج فيظهر منه انّ المراد من الحج خصوص ذي الحجّة فيكون قوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : ( وإن أقام إلى أن يدرك الحج ) ناظرا إليه ، نعم قوله عليه السلام في ذيله : ( ليس تكون متعة إلَّا في أشهر الحج ) موهم لإرادة مطلق أشهر الحج ، والَّا فالحكم بصيرورة عمرته متعة في خصوص شهر ذي الحجّة مع إطلاق الحكم بتحقّق المتعة في مطلق الأشهر متهافتان فتأمّل جيّدا .
وكيف كان فلا منافاة بين هذا القسم وما قبله لأنّهما من قبيل المطلق والمقيّد بالنسبة إلى زمان صيرورة العمرة متعة .
( الثالث ) ما دلّ على أنّها في أشهره أو في خصوص العشر من ذي الحجّة لا تقع إلَّا متعة .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، عن محمد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن عليّ ، قال : سأله أبو بصير وأنا حاضر عمن أهلّ بالعمرة في أشهر الحجّ إله أن