[ 1 ] نعم في جملة من الأخبار انّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكَّة إلى هلال ذي الحجّة ويتأكَّد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي ( 1 ) وجوبه حينئذ ، ولكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه .
شرح
لأكثر الأفعال وكثرة أحكامه ، بل هو في الحقيقة عبارة عن النيّة ، لأنّ توطين النفس على ترك المحرّمات المذكورة لا يخرج عنها إذ لا يعتبر استدامته ) ( انتهى ) ( غير واضح ) بل الظاهر انّ الإحرام أحد واجبات الحج ، ولذا جعل في المبسوط والجمل والمراسم والوسيلة وغيرها الإحرام من واجبات الحج نظير الطواف والسعي .
وصرّح في السرائر بأنّه إذا نسيه ولم يذكر حتّى يفرغ من جميع مناسكه فقد تمّ حجّة ولا شيء عليه إذا سبق من عزمه الإحرام على ما روي في أخبارنا ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 20 من أبواب المواقيت ، ج 8 ص 245 طبع جديد .، والَّذي يقتضيه أصول المذهب انّه لا يجزي وتجب عليه الإعادة ( إلى أن قال ) : ولم يوردها ولم يقل به أحد من أصحابنا سوي شيخنا أبي جعفر ( ره ) ( انتهى ) .
وهذا الكلام منه مناف لما ذكره في باب المواقيت من السرائر من انّ الأركان في الحج متى تركها الإنسان متعمّدا بطل حجّة ، بل له أحكام نذكرها عند المصير إليها ان شاء اللَّه تعالى ( انتهى ) فتأمّل .
وفي إشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي : فأوّل المناسك الإحرام ، لأنّه ركن يبطل الحجّ بتعمّد تركه لا بنسيانه ( انتهى ) .
[ 1 ] وكيف كان فالأخبار الواردة في المسألة على أقسام أربعة :
( الأوّل ) ما حكم فيه بأنّ العمرة في أشهر الحج متعة ، وإطلاقه يشمل ما لو
هامش
( 1 ) الشيخ عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البرّاج أبو القاسم عزّ المؤمنين وجه الأصحاب وفقيههم لقّب بالقاضي لكونه قاضيا في طرابلس مدّة عشرين أو ثلاثين سنة ( إلى أن قال ) توفي 9 شعبان سنة 1481 ( الكنى ج 1 ص 214 ) .