تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
اللحاظ . فقوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 196 .ظاهر في ارتباطه بها المتوقّف تحقّق هذا الارتباط على قصده والَّا لم يرتبطها به ، وكذا صيرورة الحجّ تمتّعا أو قرانا أو إفرادا أمر زائد على أصل الحج لا بدّ من قصدها ، وقد تقدّم نظائره في بحث نيّة الوضوء والصلاة والصوم وغيرها . وما ورد من الأخبار الدالَّة عليه يكون على وفق القاعدة أيضا لا انّه تعبّد ، وهي بين معبّر بالنيّة ، ومعبّر بالإرادة ، ومعبّر بالإضمار ، ففي موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : انّ أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج ، يقول بعض : أحرم بالحج مفردا ، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحلّ واجعلها عمرة ، وبعضهم يقول : أحرم بالحجّ وانو المتعة بالعمرة أي الحج ، أيّ هذين أحبّ إليك ؟ قال : إنو المتعة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 9 من أبواب وجوب الحجّ ، وباب 21 حديث 1 من أبواب الإحرام .. وظاهره سؤالا وجوابا مفروغيّة اعتبارها في تحقّق التمتّع بأن ينوي بعمرة ارتباطها إلى الحج كي تصير عمرة التمتّع . ونحوها في الدلالة على المفروغيّة المذكورة ، صحيح حمران بن أعين ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي : بما أهللت ؟ فقلت : بالعمرة ، فقال لي : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة فصارت عمرتك كوفيّة وحجّتك مكَّية ، ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج كانت حجّتك وعمرتك كوفيّتين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 5 من أبواب الإحرام .. وصحيح يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : كيف ترى لي أن أهلّ ؟ فقال : ان شئت سمّيت ، وإن شئت لم تسمّ شيئا فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول : لبّيك بحجّة وعمرة معا ثم قال : امّا أنّي قد