تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
ثمّ انّ هنا اشكالا ، وهو انّ غير واحد من الأصحاب تمسّكوا بهذه الأخبار على اعتبار النيّة في الإحرام حتّى انّ صاحب الوسائل عقد الباب هكذا : باب 17 وجوب النيّة في الإحرام إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب الإحرام .وأودع هذه الأخبار وأمثالها ، مع انّه لا تعرّض فيها للإحرام بل لسانها بيان نيّة الحج لا الإحرام . ولعلَّه لذا استظهر في المدارك - بعد نقله عن المعتبر : أنّ المراد نيّة الإحرام - من الأصحاب : أنّ المراد نيّة الحج بجملته ، ونقل عن سلَّار التصريح بذلك ثمّ قال : ومقتضاه انّه يجب الجمع بين هذه النيّة وبين نيّة كلّ فعل من أفعال الحج على حده ، وهو غير واضح ، والأخبار خالية من ذلك كلَّه ( انتهى ) والَّذي ينبغي أن يقال : انّ أصل النيّة ، للحجّ ونوعه وعمرته المرتبطة به ، ولكن لما كان الإحرام أوّل أفعاله فاللازم اعتبارها حينه نظير نيّة الصلاة حين تكبيرة الإحرام ، لا انّه ينوي بتكبيرة تكبيرة الإحرام ، بل ينوي بتكبيرته افتتاح الصلاة بها ، ولذا سمّيت تكبيرة الإحرام أو الافتتاح ، فينوي في المقام بلبسه ثوبي الإحرام كون هذا اللبس بقصد الحج الفلاني ثمّ يلبّي كي ينعقد الحج على ما نوى كما انّه يكبّر بقصد إتيانه الجزء الأوّل للصلاة كي تنعقد . والحاصل انّ المعتبر في كلّ واحد من أنواع الحج نيّة ذلك النوع ، ولكن يعتبر في خصوص التمتّع نيّته في عمرته المرتبطة به بخلاف عمرة الإفراد مثلا فإنّه يكفي نيّة أصلها ، وهو ظاهر من أطلق اشتراط النيّة . ( فما ) في الروضة - عند قول المصنف ( ره ) : ( ويشترط في الافراد النيّة ) من قوله : والمراد بها نيّة الإحرام بالنسك المخصوصة ( انتهى ) غير مبيّن الوجه ( وما ) ذكره وجها له بقوله ( ره ) : ( ووجه تخصيصه انّه الركن الأعظم باستمراره ومصاحبته