تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
دفع توهّم إرادة نيّة القربة ، لما فيه ( أوّلا ) من عدم اختصاصها بالتمتّع فتأمّل ( وثانيا ) وضوح كونه من العبادات بذلك المعنى كيف وهو من آكد العبادات وأشدّها فإنّ عنوان التعبّد والعبوديّة فيه أظهر وأوضح من أن يبيّن لأنّ سائر العبادات كالصّلاة والصوم والواجبات الماليّة لها نحو خصوصيّة يعلم بها كونها عبادة ذاتيّة لاشتمالها على غاية التواضع أو التشبّه بالملائكة أو الإحسان إلى عباد اللَّه ونحو ذلك بخلاف الحج فإنّ أعماله من البدو إلى الختم غير صلاة الطواف الَّذي له نوع تعظيم ذاتيّ عرفا حيث انّ الطواف حول بيت المولى نحو تذلَّل وتخضّع وتخشّع الَّا انه بهذه الخصوصيّة كالابتداء بالحجر والانتهاء إليه واعتبار كونه سبعا لا أنقص ولا أزيد ولو خطوة غير مدرك الوجه الَّا التعبّد الصرف ، وقد مرّ بعض الكلام في أوائل كتاب الحج ، فراجع . فالمراد بها نيّة النوع حجّا كان أو عمرة واعتبارها بهذا المعنى على وفق القاعدة ، فإن تحقّق العنوان المشترك صورتا بين عناوين ولو كانت ممتازة بالزمان حيث أنّ الحجّ في أشهره ، وكذا عمرة التمتّع والمفردة في جميع السنة - كما تقدّم - انّما يكون بالقصد كالظهريّة والعصريّة فمجرّد كون الأولى مقدّمة على الثانية زمانا ، لا يكفي في تعنونها بذاك العنوان ، بل لا بدّ من القصد ، وإنّما قال بالكفاية من قال لأجل صحيح زرارة الوارد في تقدّم العصر على الظهر في الوقت المشترك معلَّلا بقوله عليه السّلام : انّما هي أربع مكان أربع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 63 قطعة من حديث 1 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة .والَّا فمقتضى القاعدة عدم الكفاية ، مع انّ الرواية كما تقدّم في محلَّه معرض عنها عند المشهور . ففي المقام تعنون العمرة بعمرة التمتّع متوقّف على النيّة ، فلو قيل بكفاية نيّة العمرة في صيرورتها مفردة فإنّما هو لأجل التقيّد بعنوان الافراد ( وبعبارة أخرى ) قد أخذت في غير المتمتّع بها لا بشرط ، وفيها بشرط شيء في عالم