شرح
المواقيت أحرم من ذلك الموضع إذا لم يجعل طريقه أحدها ( انتهى ) . وذلك لصدق المحاذاة بمحاذاة أوّل المواقيت ونحوه ما في إشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، قال : وينعقد ( يعني الإحرام ) من محاذاته إذا اقتضت ضرورة ، خوف أو غيره من إتيانه ( انتهى ) .
نعم صرّح العلَّامة ( ره ) في المنتهى بكفاية الأقرب إلى مكَّة فإنّه عنون المسألة مطلقا فقال : لو سلك طريقا بين ميقاتين برّا أو بحرا فإنّه يجتهد في الإحرام بحذاء الميقات ( انتهى ) ثم ذكر فروعا منها قوله ( ره ) : يحرم بحذاء الميقات الذي هو طريقه أقرب ، والأولى أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت من مكَّة ، فإن كان بين مقامين متساويين في القرب إليه أحرم من حذو أيّهما شاء ( انتهى ) .
ويمكن تطبيقه على مقتضي القاعدة أيضا لشمول عموم ما دلّ على عدم جواز التجاوز عن المواقيت محلَّا ، الشامل للتجاوز عن محاذاتها أيضا ، لاستفادة بيان مقدار البعد من مكَّة أوّلا لا لخصوصيّة المحلّ فأبعدها ميقات أهل المدينة ثم الجحفة ثمّ باقي المواقيت الثلاثة الأوّلة وللأبديّة ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : لاستفادة بيان إلخ .الاكتفاء بالمحاذاة ثانيا لما عرفت من عدم تعيّن خصوص المسجد لأهل المدينة ، هذا مضافا إلى صحيح ابن سنان المذكور .
وعليه فلا حاجة إلى فهم المثال من الصحيحة المتقدّمة بعد كون أصل الحكم على القاعدة كما عرفت .
كما انّه لا يقدح كون موردها في خصوص ميقات أهل المدينة فلا حاجة إلى ضميمة دعوي عدم القول بالفصل .
نعم يمكن الخدشة في أوّل ( 2 )( 2 ) وهو قولنا : لاستفادة بيان مقدار إلخ .الوجهين فانّ ظاهر بعض الأخبار خصوصيّة