[ 1 ] والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منها وعدم القول الفصل ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكَّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكَّة .
شرح
الميقات ، بل يجب من مكَّة فقط للحج ، ومن أدنى الحلّ للعمرة .
مقتضي القاعدة - مع قطع النظر عن النصّ الخاصّ نظرا إلى عموم ما دلّ على عدم جواز العبور عن أحد المواقيت المعروفة الَّتي قد ورد بعنوان الميقات لا بعنوان جواز الإحرام كالستّة الأولى - ما نقله الشرائع ناسبا إلى القيل مشعرا باختياره من أجل عدم ردّه من جوازه من أقرب المواقيت .
ومقتضي الجمع بين أدلَّة المواقيت بضميمة ما دلّ على عدم جواز العبور عنها الَّا محرما ، مراعاة محاذاة أبعدها بناء على صدق العبور بترك الإحرام منه .
ومقتضي أصالة البراءة عن التعيين ، هو التخيير بين الإحرام من محاذاة الأقرب أو الأبعد .
ومنه يظهر انّ ما في الجواهر من جعل وجوبه من الأقرب موافقا للبراءة ليس على ما ينبغي لعدم كونه موافقا لها ، لأنّ المفروض الحكم بعدم جوازه من الأبعد ولا دليل عليه فالأصل البراءة .
وممّا ذكرنا يظهر سقوط الاحتمال الأخير - أعني السقوط - لعمومات وجوبه من أحد المواقيت .
[ 1 ] وقد يستدلّ للأوّل بما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الَّذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة عن البيداء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب المواقيت ..