تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
أحرم من المسجد وإن لم يجب كونه فيه كما تقدّم ، وهو موكول إلى نظر العرف ولا شبهة في عدم الصدق إذا بعد بميلين ، بل بميل فضلا عن الأكثر فلا محيص عن الرجوع إلى الصحيحة ودعوي إلغاء الخصوصيّة أو عدم القول بالفصل واللَّه العالم . بقي شيء وهو انّه قال في السرائر : وميقات أهل مصر ومن صعد البحر جدّة ، وإذا حاذى الإنسان إلخ ما تقدّم عقيب نقل عبارة المبسوط ، وفي المختلف : ان كان الموضع الَّذي ذكره ابن إدريس يحاذي أحد المواقيت صحّ والَّا فلا ، فإنه ليس في شيء من الأحاديث ذلك ( انتهى ) . أقول : المعروف في زماننا ان بين جدّة ومكَّة المعظَّمة أربعة عشر فرسخا وأقلّ المسافة بين أقرب المواقيت المعروفة إلى مكَّة ستّة عشر فرسخا فعلى هذا لا يكون جدّة محاذيا لشيء من المواقيت المعروفة ، نعم يجب الفحص عن ذلك كما عن سائر الموضوعات للأحكام الخاصّة كحدّ المسافة وبلوغ الماء الكرّ ، ونصاب الزكاة وأمثالها ممّا لم يكن له حالة سابقه . ويؤيّده صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يجزيك ان لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب المواقيت .، الدالّ بمفهومه على عدم الاجزاء لو لم يسأل . ولكن ظاهر كلام السرائر يعطي أن للجدّة خصوصيّة لا من باب المحاذاة ولذا ذكر مسألة المحاذاة عقيبها بلا فصل بقوله ( ره ) : وإذا حاذى الإنسان إلخ وعليه لا يصحّ ردّه بما في المختلف من كونه صحيحا إذا كان يحاذي أحد المواقيت كما تقدّم ، نعم يصحّ ردّه بما أشار إليه في المختلف أيضا من انّ
مدارك العروة — صفحة 114 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي